السيد علي عاشور
15
موسوعة أهل البيت ( ع )
فكان كما قال عليه السّلام « 1 » . وروي بلفظ قال : كتب محمد بن الحسن بن شمون البصري يسأل أبا محمد عليه السّلام عن الحال ، وقد اشتدّت على الموالي من محمد المهتدي ، فكتب إليه : عد من يومك خمسة أيام ، فإنه يقتل في اليوم السادس من بعد هوان يلاقيه ، فكان كما قال « 2 » وعن محمّد بن الحسن بن شمّون قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله أن يدعو اللّه لي من وجع عيني وكانت إحدى عينيّ ذاهبة والأخرى على شرف ذهاب ، فكتب إليّ : حبس اللّه عليك عينك . فأفاقت الصحيحة ، ووقّع في آخر الكتاب : آجرك اللّه وأحسن ثوابك ، فاغتممت لذلك ولم أعرف في أهلي أحدا مات ، فلمّا كان بعد أيّام جاءتني وفاة ابني طيّب فعلمت أنّ التعزية له « 3 » . وفي كمال الدين حدّثنا أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن علي عليه السّلام وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت عليه في علّته التي توفي فيها فكتب معي كتابا وقال : تمضي بها إلى المدائن فإنّك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر وتسمع الواعية في داري وتجدني على المغتسل . فقلت : يا سيّدي فإذا كان ذلك فمن ؟ قال : من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي . فقلت : زدني . فقال : من يصلّي عليّ فهو القائم بعدي . فقلت : زدني . فقال : من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي ، ثمّ منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ودخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي عليه السّلام فإذا أنا بالواعية في داره وإذا أنا بجعفر أخيه بباب الدار والشيعة حوله يعزّونه ويهنّونه فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقدنا حالة الإمامة لأنّي كنت أعرفه بشرب النبيذ ويلعب بالطنبور فعزّيت وهنّيت فلم يسألني عن شيء ثمّ خرج عقيد فقال : يا سيّدي قد كفّن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم السمان والحسن بن علي قتيل المعتصم المعروف بسلمة فلمّا صرنا بالدار إذا نحن بالحسن بن علي عليه السّلام على نعشه فتقدّم جعفر ليصلّي على أخيه فلمّا
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 510 ح 16 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 436 . ( 3 ) الكافي : 1 / 510 ح 17 ، وإثبات الهداة : 3 / 404 ح 20 ، ومناقب آل أبي طالب : 4 / 432 .